تعريف البهاق و البرص
يمثل كل من البهاق و البرص اضطرابات جلدية لمن يعانون من مرض البهاق و البرص تتمثل في حدوث نقص التصبغ في كلتا الحالتين(البهاق و البرص ) بالرغم من وجود بعض الاختلافات بين البهاق و البرص، ونقص التصبغ ناتج عن نقص إنتاج صبغة الميلانين. الميلانين (بالإنجليزية: Melanin)، هو الصباغ المسؤول عن إعطاء لون للجلد والشعر وقزحية العين، بالإضافة إلى حماية الحمض النووي في خلايا الجسم من التلف الناتج عن التعرض لأشعة الشمس.
تنتج هذه الصبغة خلايا خاصة في الجلد تسمى الخلايا الصباغية، وهناك عدة عوامل تؤثر على مستوى الميلانين في الجسم، مثل: العرق ، والتغيرات الهرمونية، والتعرض لأشعة الشمس يزيد إنتاج الميلانين في الجلد عند التعرض لأشعة الشمس، وذلك لحمايته من الأشعة فوق البنفسجية، في سياق الحديث عن الفرق بين البرص والبهاق ، يشار إلى أن البرص معروف أيضًا بأسماء أخرى؛ مثل المهق، أو فرط الأصبغة، أو عدم التصبغ، أو قلة لون الجلد، والبرص هو اضطراب خلقي وراثي، يتميز بنقص الميلانين في الجلد، سواء بشكل كلي أو جزئي نتيجة نقصه في الجلد، وعادة ما يكون لدى الأشخاص المصابين بالمهق بشرة ولون شعر أفتح مقارنة بالآخرين، بالإضافة إلى وجود بعض المشاكل المتعلقة بالبصر.
أما بالنسبة للبهاق، فهو مرض في أي جزء من الجلد يفقد صبغة الميلانين الخاصة به مما يؤدي إلى ظهور بقع بيضاء على جلد الشخص، وهذه البقع شديدة الحساسية لأشعة الشمس عادة يبدأ البرص بشخص منذ الولادة، بينما يتطور البهاق مع مرور الوقت في أي عمر، ولكنه يظهر عادة قبل سن الأربعين، وفقًا لما ذكرت الأكاديمية الأمريكية في الأمراض الجلدية (بالإنجليزية: American Academy of Dermatology)، حوالي 50٪ من مرضى البهاق يصابون به قبل بلوغ سن 21، ونادرًا ما يختفي هذا المرض مع الوقت ، ويؤثر على نفس النسبة في جميع الأجناس والأشخاص بغض النظر عن لون البشرة والجنس.
أعراض البهاق والبرص بشكل عام
والفرق بين البهاق والبرص هو أن الحالة تسبب مشاكل في الرؤية بالإضافة إلى مدى انتشارها، حيث يؤثر البرص على العينين بينما لا يصيبها البهاق، ويصيب البرص جميع أجزاء الجسم ولا يقتصر تأثير البهاق على جزء معين من الجسم. يتم شرح الأعراض وأنواع كل منها أدناه.
البهاق
تشمل أعراض وعلامات البهاق ما يلي:
- ظهور بقع جلدية تفتقر إلى لون الجلد الطبيعي.
- تبدأ هذه البقع عادةً في الظهور على اليدين والوجه والمناطق المحيطة بفتحات الجسم والأعضاء التناسلية.
- الظهور المبكر للشعر الأبيض أو الرمادي على فروة الرأس أو الرموش أو الحاجبين أو اللحية.
- فقدان اللون في الأغشية المخاطية التي تبطن الأجزاء الداخلية من الفم والأنف.
البرص
يمكن تفسير أعراض الجذام على النحو التالي:
الشعر ولون الجلد: عادةً ما يكون لدى المصابين بالبرص شعر أبيض أو أشقر فاتح، ولكن هناك أيضًا بعض الأشخاص المصابين بالبرص لديهم شعر بني أو برتقالي، اعتمادًا على كمية الميلانين في الجسم، في لون الجلد، هناك العديد من التغيرات التي قد قد تحدث على الجلد عند تعرض بعض المصابينب البرص لأشعة الشمس، مثل:
- ظهور النمش (بالإنجليزية: Freckles).
- ظهور الشامات (بالإنجليزية: moles)، وقد يكون لهذه الشامات صبغة أو بدونها، والشامات التي لا تحتوي على الصبغة تظهر عادة باللون الوردي.
- البقع الكبيرة التي تشبه النمش (Lentigines). سواد الجلد (بالإنجليزية: Tan).
لون العين: يعتمد لون العين على نوع البرص بالإضافة إلى كمية الميلانين الموجودة في العين، بعض الأشخاص المصابين بالمهق لديهم عيون زرقاء شاحبة، والبعض الآخر عيون بنية أو رمادية، والأشخاص ذوي البشرة الداكنة عادة ما تكون عيونهم داكنة. قد يتغير لون العين مع تقدم العمر، وتجدر الإشارة إلى أن قلة صبغة الميلانين في قزحية العين قد تؤدي إلى جعلها تبدو شفافة قليلاً، وهذا يعني أن قدرة القزحية على حجب الضوء تمامًا، ولهذا السبب قد تظهر عيون فاتحة اللون بالأحمر عند تعرضها لبعض أنواع الإضاءة التي تشبه ما يحدث عند التقاط صورة بفلاش، ويرجع ذلك إلى رؤية الضوء المنعكس من الجزء الخلفي من العين الذي يتقاطع من خلاله القزحية مرة أخرى.
الرؤية: يؤثر البهاق على وظائف العين والقدرة على الرؤية، ويمكن توضيح آثاره الأبرز في الآتي:
- رأرأة: وهي حركة العينين بشكل سريع لا إرادي ذهابًا وإيابًا بحيث لا تعمل العينان في انسجام تام، حيث تشير كل عين في اتجاه مختلف.
- الغمش: والذي يسمى العين الكسولة، قصر النظر، أو قصر النظر الشديد (قصر النظر).
- مد البصر (hypermetropia): حيث يعاني الشخص من طول نظر شديد.
- رهاب الضوء: وهو تعبير عن حساسية العين المفرطة للضوء، ويمكن أن يسبب نقص تنسج العصب البصري، الذي قد يؤدي إلى ضعف نمو العصب البصري، مشاكل بصرية.
- تغيير مسار العصب البصري: وهو مرور الإشارات العصبية من شبكية العين إلى الدماغ عبر مسارات غير عادية.
- اللابؤرية: وهي عدم وضوح الرؤية الناتج عن نقص المرونة في عدسة العين.
علاج البهاق والبرص
البهاق
يساهم في تحسين مظهر الجلد واستعادة لون الجلد لفترة مؤقتة، حيث يحدد طبيب الجلدية المختص طرق العلاج المناسبة لكل حالة، حيث يمكن استخدام كريمات خاصة للإخفاء وتمويه بقع البهاق إذا كانت هذه البقع صغيرة الحجم باستخدام أصباغ أو كريمات معينة أو يمكن اللجوء إلى خيارات علاجية أخرى مثل: استخدام الأدوية الحساسة للضوء أو العلاج بالأشعة فوق البنفسجية أو استخدام كريمات الكورتيكوستيرويد (بالإنجليزية: Corticosteroid) ، أو التدخل الجراحي، أو إزالة ما تبقى من صبغة الميلانين في الجلد (Depigmentation)، وتجدر الإشارة إلى أن العلاج المستخدم في علاج البهاق لا يمكن أن يحد من انتشار هذا المرض في الجسم.
البرص
يهدف علاج البرص إلى التقليل من شدة أعراض المرض، حيث أن البرص من الأمراض التي لا يمكن علاجها نهائيًا. مكافئ تعليمي ووظيفي للآخرين غير المصابين، ويعتمد علاج البرص على شدة المرض، ويشمل العلاج حماية الجلد والعينين من أشعة الشمس باتباع إجراءات معينة، بالإضافة إلى علاجات أخرى للتخفيف من حدة مشاكل العين.
- التقليل من خطر الإصابة بحروق الشمس، باستخدام واقي من الشمس مع عامل حماية عالٍ من الشمس، وارتداء ملابس تغطي الجلد بالكامل.
- ارتداء النظارات الشمسية لحماية العين من الأشعة فوق البنفسجية ولتقليل حساسية الضوء.
- ارتداء النظارات الشمسية لتصحيح مشاكل الرؤية.
- إخضاع الشخص لعملية جراحية للعضلة البصرية لتقليل الرأرأة في مثل هذه الحالة.
- القيام ببعض الإجراءات التي قد تخفف الحول. بما في ذلك الجراحة، ويشار إلى أنها لا تحسن الرؤية ولكنها تقلل من شدة الحول بدرجات متفاوتة من شخص لآخر.
اذا ما نود قوله هو ان هناك فرق بين البهاق و البرص، حيث أن البهاق ليس مرضاً معدياً، وتظهر بقع جلدية بيضاء في أجزاء معينة من الجسم، بينما الجذام مرض معدي، وتظهر بقع جلدية في جميع أنحاء الجسم.
