عندما يغير الشخص عاداته وسلوكياته ونظامه الغذائي فإنه سيتعرض للعديد من المشاكل الصحية التي تصيب الجسم، ومؤخراً تكرر مصطلح القولون وهو مرض يصيب الجهاز الهضمي، والقولون هو جزء من الأمعاء الغليظة الموجودة في الجهاز الهضمي، حيث يمتد من الأمعاء الدقيقة إلى المستقيم، ومن أهم وظائف القولون امتصاص الماء وتحليل المواد العضوية الموجودة في الفضلات، سيتم التخلص منها من خلال المستقيم، والتهاب القولون هو التهاب حاد يصيب الخلايا التي تبطن الجدران الداخلية لها، وهناك أعراض يشكو منها الإنسان عند إصابته بأمراض القولون سواء كانت عصبية أو هضمية، وقد يتساءل البعض عن الأسباب التي تؤدي إلى إصابة القولون العصبي.
أعراض متلازمة القولون العصبي
تختلف أعراض متلازمة القولون العصبي من شخص لآخر، فمن الممكن أن تظهر جميع الأعراض لدى المريض أو جزء منه، ويشار إلى أن هذه الحالة قد تتخللها حركة طبيعية للقولون للعديد من الأيام، وعادة ما تكون الأعراض خفيفة الشدة لدى العديد من المرضى، هذا السياق يشار إلى أن متلازمة القولون العصبي عادة ما تبدأ في التطور في سن البلوغ، تكثر الإصابة بالقولون العصبي عند النساء اكثر من الرجال، تزداد شدة الأعراض سوءًا أثناء الدورة الشهرية.
أسباب الإصابة بمتلازمة القولون العصبي
السبب الحقيقي وراء الإصابة بمتلازمة القولون العصبي غير معروف على وجه التحديد، ولكن يُعتقد أن مجموعة من العوامل قد تلعب دورًا في المعاناة منه، ومن هذا العامل نذكر ما يلي:
- شديد العدوى: العدوى بالتهاب المعدة والأمعاء ولو لمرة واحدة، قد تسبب ضررًا دائمًا لصحة الجهاز الهضمي، حتى لو تم القضاء على الفيروس أو البكتيريا المسببة للعدوى، وعلى الرغم من عدم القدرة على فهم السبب الدقيق وراء هذا، يُعتقد أن التهاب المعدة والأمعاء يضر بالأعصاب، ومن الجدير بالذكر أن العدوى الشديدة هي أحد أكثر الأسباب شيوعًا لمتلازمة القولون العصبي، استنادًا إلى دراسة نشرت في المجلة العالمية لأمراض الجهاز الهضمي في عام 2014 ميلادي أن 3-36٪ من الجهاز الهضمي تسبب العدوى ظهور متلازمة القولون العصبي.
- اضطراب انقباض العضلات المعوي: تصطف جدران الأمعاء على طبقات العضلات، والتي تنقبض عندما ينتقل الطعام من خلالها كما أن اضطراب حركة الأمعاء قد يسبب مشاكل في القولون والعصبية، فقد تبين أن تقلص عضلات الأمعاء أقوى وأسرع بسبب الانتفاخ والإسهال والغازات، ولكن إذا كانت عضلات جدار الأمعاء بطيئة وضعفة، فإنه يسبب جفاف الناتج والإمساك.
- فرط التألم الحشوي: (بالإنجليزية: Hyperalgesia) حدوث تمدد في الأمعاء بسبب تجمع البراز أو الغازات، وقد يشعر الشخص ببعض الانزعاج، ولكن إذا كانت الأعصاب في الجهاز الهضمي مضطربة، فهذا الشعور مبالغ فيه وأكثر من المعتاد، وهذا بالضبط ما يحدث للأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي، وبالتالي يمكن القول إن ذلك سيئ.
- التهاب الأمعاء: يعتقد بعض الباحثين أن متلازمة القولون العصبي قد تظهر نتيجة زيادة عدد الخلايا المناعية في الأمعاء، ومن المعروف أن هذه الخلايا مرتبطة بشكل واضح بالمعاناة من الإسهال أو التشنجات أو آلام البطن، وبالتالي زيادة نسبتها عن الحد الطبيعي قد يكون لها دور في تفسير حدوث متلازمة القولون العصبي.
- تغير في بكتيريا القولون المفيدة: توجد بكتيريا في الأمعاء في وضع طبيعي وتحديداً في القولون (الأمعاء الغليظة)، والحقيقة أن هذه البكتيريا مفيدة لأنها تؤدي العديد من الوظائف الهامة للجسم، بما في ذلك: حماية الأمعاء من الميكروبات الضارة التي قد تهاجم الجسم عن طريق احتلال البكتيريا النافعة في الأمعاء، والمساعدة في تطوير وتقوية الخلايا المناعية في الأمعاء، وإنتاج العديد من المواد ذات القيمة الغذائية الجيدة، ويمكن القول أن البكتيريا الموجودة في الأمعاء مفيدة للغاية، كما أن حدوث أي اضطراب في توازن هذه البكتيريا في الجسم يجعل الأمعاء عرضة للعديد من الميكروبات وغيرها من المشاكل الشخصية التي قد لا تقتصر على العدوى.
الأعراض الشائعة لمتلازمة القولون العصبي
هناك العديد من الأعراض الشائعة لمتلازمة القولون العصبي، ونذكر ما يلي:
- آلام وتشنجات في البطن: من بين الأعراض الرئيسية المصاحبة لمتلازمة القولون العصبي وألمها وتشنجاتها قد يحدث عدم راحة في أجزاء مختلفة من البطن، وعادة ما يحدث هذا الألم على شكل نوبات تأتي وتذهب، وقد يختلف طول وشدة كل حلقة عن الأخرى، وعادة ما تنخفض شدة الألم عند إخراج الغازات أو التخلص منها.
- تغير في حركة الأمعاء: التغيير في طبيعة حركة الأمعاء هو أحد الأعراض الشائعة المرتبطة بمتلازمة القولون العصبي، وقد يكون هذا هو المعاناة من الإسهال، أو الإمساك، أو نوبات متناوبة من كليهما، والإسهال المصاحب لمتلازمة القولون العصبي، تتمثل في وجود براز رخو متكرر، ويحدث هذا غالبًا في الصباح الباكر أو بعد تناول الوجبات، وغالبًا ما يسبق هذا الموقف شعور بالإلحاح الشديد ويتبعه شعور بعدم اكتمال التفريغ، ولكن في حالة الإمساك غالبًا ما يتم تمثيله عن طريق خروج البراز الصلب، بحيث يكون ذلك متقطعًا ويستمر لعدة أيام، وعادة لا يشعر المريض بإفراغ كامل إذا كان المستقيم فارغًا، فقد يؤدي ذلك إلى الجلوس على المرحاض لفترات طويلة من الزمن.
- التورم: يشعر المريض بامتلاء البطن مصحوبًا بشعور بعدم الراحة.
أعراض متلازمة القولون العصبي التي تتطلب التدخل الطبي
بغض النظر عن شدة الأعراض، لذلك يجب على الشخص مراجعة الطبيب إذا كان يعاني من أعراض القولون العصبي لتأكيد التشخيص وتأكيده، ويشار إلى عدم وجود فحوصات محددة تؤكد ذلك، ولتأكيد التشخيص يسأل الطبيب أسئلة تتعلق بالصحة العامة للشخص، ويستفسر عن طبيعة الأعراض التي يشكو منها، وقد يتطلب الأمر إخضاع الشخص لفحص المستقيم في بعض الحالات، ولكن هناك بعض العلامات والأعراض التي قد تصاحب هذه الحالة وتتطلب التدخل الطبي، حيث قد لا تكون هذه الأعراض نتيجة متلازمة القولون العصبي، ولكنها قد تترافق مع بعض المشاكل الأخرى الأكثر خطورة والتي تتطلب التدخل الطبي بشكل فوري، ومن بين الأعراض التي تتطلب زيارة الطبيب ما يلي:
- فقدان الوزن غير المبرر.
- دم في البراز.
- حمى.
- انتفاخ في المعدة.
- القيء.
- ألم مستمر.
- العلامات التي قد تدل على فقر الدم.
- مشاكل المثانة أو العلامات المرتبطة بها؛ مثل الحاجة إلى الاستيقاظ للتبول ليلاً، والشعور بالحاجة الملحة للتبول، وصعوبة إفراغ المثانة تمامًا.
أنواع متلازمة القولون
تم تصنيف حالة القولون العصبي إلى عدة أنواع رئيسية بناءً على أنماط تغيرات حركة الأمعاء المختلفة، وتجدر الإشارة إلى أهمية معرفة نوع متلازمة القولون العصبي وبالتالي تحديد العلاج المناسب.، وخطة للحالة، وفي هذا السياق يشار إلى أن بعض أنواع الأدوية تعمل فقط مع أنواع معينة من متلازمة القولون العصبي دون الأنواع الأخرى، وقد تتفاقم أنواع معينة إذا تم استخدامها، يمكن تفسير الأنواع الأربعة من متلازمة القولون العصبي على النحو التالي:
- النمط السائد للإمساك، بالتناوب مع الحركة الطبيعية للأمعاء، غالبًا ما يصاحب هذا النوع من الشعور بالألم والتشنجات في البطن عندما يتناول الطعام.
- النمط السائد للإسهال، وفي هذه الحالة غالبًا ما يعاني الشخص من الإسهال في الصباح أو بعد الأكل.
- تناوب النمط بين الإسهال والإمساك.
- متلازمة القولون العصبي، وتتميز بأعراض لا يمكن تصنيفها إلى أي من الأنواع الثلاثة المذكورة أعلاه.
